الفيض الكاشاني
206
سفينة النجاة والكلمات الطريفة
إفاضة في أنّ السّلوك بعنايات أزليّة ومواهب ربّانيّة هذه الجادّة ؛ فأين السّالك هذه الرّغائب ؟ فأين الطّالب ؟ هذه قميص « يوسف » ، فأين « يعقوب » ؟ هذا طور سينا ؛ فأين « موسى » ؟ هذا ذو الفقار ، فأين أبو الحسن الكرّار ؟ ليس كلّ من همّ سلك ، ولا كلّ من سلك ، وصل « 1 » ، ولا كلّ من وصل مكّن . شعر « 2 » « ولا كلّ غاد نحو قصد يناله * ولا كلّ من زار الحمى سمع النّدا » وإنّما هي عنايات أزليّة ، ومواهب ربّانيّة . جرت في الأبد ما جرى في الأزل ، ومن سلب خلعة القبول أزلًا لم يكن لها لابساً أبداً . شعر « 3 » « على مثل ليلى يقتل المرء نفسه * وإن بات من ليلى على اليأس طاويا » و « لِمِثْلِ هذا فَلْيَعْمَلِ الْعامِلُونَ » « 4 » ، « وَفِي ذلِكَ فَلْيَتَنافَسِ الْمُتَنافِسُونَ » « 5 » .
--> ( 1 ) - م : - ولا كلّ من سلك ، وصل . ( 2 ) - ق ، ع : - شعر . ( 3 ) - ق ، ع : - شعر . ( 4 ) - الصّافّات / 61 . ( 5 ) - المطفّفين / 26 .